الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري

8

تسديد القواعد في حاشية الفرائد

المانع عنه ومن عدمه لوجود المانع ولا بأس بذكر أمور الأوّل انّ المجارى المذكورة للأصول الأربعة هو مختار المصنّف قدّس سرّه وجماعة من الأصوليّين ومن الأخباريّين من صرّح بعدم جريان البراءة في الشّبهات الحكميّة التّحريميّة وعمل فيها بالاحتياط ومنهم من انكر الاستصحاب في الاحكام التّكليفيّة ومن الاصوليّين من أنكره مطلقا ومنهم من أنكره في الشّك في المقتضى ومن هذه الجهة قيّد في المتن مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السّابقة فانّ المنكرين على اختلاف أقوالهم لا ينكرون وجود الحالة السّابقة وانّما ينكرون لحاظها ومنهم من أنكروا وجوب الاحتياط في جملة من مسائل الشكّ في المكلّف به وستطّلع على تفاصيل ذلك في محلّه إن شاء الله اللّه تعالى الثّانى انّ الحكم الظّاهرى عندهم ما يكون مستفادا من الادلّة المقرّرة للمكلّف من حيث جهله بالحكم الواقعي سواء كان ناظرا إلى الواقع أم كان أصلا عمليّا وتخصيصه بالثّانى كما عن بعض الاجلّة لا وجه له والوجه في ذلك واضح الثّالث انّ الايراد على الرّجوع إلى البراءة وكلّ أصل عملىّ غير الاحتياط باشتراط الفحص عن الدّليل المزيل للشك في الشّبهة الحكميّة مع انّ مقتضى عبارة المتن في المقام هو جواز الرّجوع إلى الأصل مطلقا في غير محلّه وكذلك الايراد على خصوص أصل البراءة تارة بانّهم أوجبوا النّظر إلى المعجزة مع انّ التّمسك بالأصل يقتضى البراءة وتكذيب مدّعى النّبوة وأخرى بأنّهم صرّحوا بعدم جواز ضرب شبح من بعيد لاحتمال ان يكون محقون الدّم وهذا خلاف جواز التّمسّك بالبراءة [ مناقشة الأمور المذكورة ] امّا الاوّل فلانّ المراد من الشكّ في المقام هو الشّك الثابت المحقّق ومن الواضح انّه لا يثبت الّا بعد الفحص عن الحكم الشّرعى في مظانّه ويرشد إلى هذا حكم الأصحاب في الشكّ في عدد الرّكعات بالبناء على الاقلّ أو الأكثر بعد التروّى ومعلوم انّ التّقييد بالتروّى لاحراز ثبوت الشكّ فانّ الشكّ البدوي لا يعتدّ به وهو في معرض الزّوال وامّا الثّانى فلأنّ المراد من الحكم المبحوث عنه هو الحكم الّذى من شأنه ان يؤخذ من الشّارع والنّظر في المعجزة ليس كذلك فانّه لو كان من شأنه ان يؤخذ من الشّارع لزم الدّور لتوقّف الشّارعيّة على النظر في المعجزة ولو توقّف النّظر على حكم الشّارع لزم ذلك وتلك المسألة ليست موردا للرّجوع إلى البراءة أصلا ولو بعد النّظر والفحص لحصول العلم حينئذ بصدق المدّعى عند اظهار المعجزة وكذبه مع غيره وامّا الثّالث فلأنّ الكلام كما مرّ الإشارة اليه انّما هو في الشّبهات الحكميّة وهذه شبهة في الموضوع مضافا إلى ملاحظة شدّة اهتمام الشّارع بما يتعلّق بالنّفوس والفروج ويدلّ عليه قولهم بانّ الحدود تدرأ بالشّبهات الرّابع قد مرّ انّ المراد من الحكم الملتفت اليه في عبارة المتن هو الحكم الواقعي لا الاعمّ منه ومن الظّاهرى وقد عدل صاحب الكفاية قدّس سرّه إلى جعله اعمّ وعدل عن التّقسيم الثّلاثى إلى الثّنائى وقال ما هذا لفظه انّ البالغ الّذى وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلىّ واقعىّ أو ظاهرىّ تعلّق به